اقتصاد خسارة تاريخية.. الذهب نحو أسوأ أداء شهري منذ 17 عاماً
سجّلت أسعار الذهب ارتفاعاً خلال تعاملات الثلاثاء، مدعومة بآمال تهدئة التوترات في الشرق الأوسط، إلا أنها لا تزال تتجه لتكبد أسوأ أداء شهري لها منذ أكثر من 17 عاماً، في ظل تراجع توقعات خفض أسعار الفائدة الأميركية وارتفاع أسعار الطاقة.
وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بواقع 1.1% ليصل إلى 4561.68 دولار للأونصة، فيما صعدت العقود الأميركية الآجلة تسليم أبريل بنحو 0.7% إلى 4590 دولاراً، وجاء هذا الارتفاع مدعوماً بتراجع الدولار، ما جعل الذهب أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى.
وجاء التحسن النسبي في أسعار المعدن الأصفر بعد تقارير أفادت بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبدى استعداداً لإنهاء الحملة العسكرية الأميركية ضد إيران، وهو ما عزز شهية المخاطرة في الأسواق المالية ودفع المستثمرين إلى إعادة تقييم المخاطر الجيوسياسية.
تراجع تاريخي رغم التعافي المؤقت
ورغم هذا الصعود، لا يزال الذهب منخفضاً بأكثر من 13% منذ بداية الشهر، متجهاً نحو أكبر خسارة شهرية له منذ أكتوبر 2008، متأثراً بقوة الدولار وتراجع الرهانات على خفض الفائدة الأميركية خلال العام الجاري.
وأشار محللون بحسب رويترز إلى أن الأسواق بدأت تنظر إلى الحرب في الشرق الأوسط باعتبارها خطراً على النمو الاقتصادي العالمي، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما قد يدفع التضخم إلى مستويات أعلى ويُبقي السياسة النقدية الأميركية في وضع تشددي لفترة أطول.
وأظهرت بيانات أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة CME أن المتداولين استبعدوا إلى حد كبير أي احتمال لخفض أسعار الفائدة هذا العام، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى خفضين محتملين قبل اندلاع الحرب.
في المقابل لا تزال التوقعات طويلة الأجل إيجابية نسبياً، إذ توقعت غولدمان ساكس وصول أسعار الذهب إلى 5400 دولار للأونصة بحلول نهاية عام 2026، مدعومة بزيادة توجه البنوك المركزية لتنويع احتياطاتها واستمرار التيسير النقدي على المدى الأطول.
ويُعد الذهب من الأصول التي تستفيد عادة من بيئة أسعار الفائدة المنخفضة، نظراً لكونه لا يدر عائداً، ما يجعل ارتفاع الفائدة عامل ضغط رئيسي على أسعاره.
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة بنحو 2.9% إلى 72.04 دولار للأونصة، وصعد البلاتين بواقع 0.6% إلى 1911.15 دولار، فيما زاد البلاديوم 2% إلى 1434.23 دولار.